السيد هادي الخسروشاهي
67
عبد الله بن سبأ بين الواقع والخيال
كذب علينا ، وأنّ قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى اللَّه منهم ، نبرأ إلى اللَّه منهم » . * وبهذا الإسناد : عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير . وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه والحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : « لعن اللَّه من كذب علينا ، إنّي ذكرت عبداللَّه بن سبأ فقامت كلّ شعرة في جسدي ، لقد ادّعى أمراً عظيماً ، ما له لعنه اللَّه ؟ ! كان علي عليه السلام واللَّه عبداً للَّهصالحاً ، أخا رسول اللَّه ، ما نال الكرامة من اللَّه إلّابطاعته للَّهولرسوله ، وما نال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكرامة من اللَّه إلّابطاعته للَّه » . * وبهذا الإسناد : عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن ابن أبي نجران ، عن عبداللَّه ( بن سنان ) قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّا أهل بيت صدّيقون ، لا نخلو من كذّاب ، يكذب علينا ، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصدق الناس لهجةً ، وأصدق البريّة كلّها ، وكان مسيلمة يكذب علينا ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللَّه بعد رسول اللَّه ، وكان الذي يكذب عليه ، ويعمل في تكذيب صدقه ، ويفتري على اللَّه الكذب : عبداللَّه بن سبأ » . قال الكشي : وذكر بعض أهل العلم : أنّ عبداللَّه بن سبأ كان يهودياً فأسلم ، ووإلى علياً عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ موسى بالغلو ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام مثل ذلك ، وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ، وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه وكفّرهم « 1 » . 4 . محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه الصدوق ( 381 ه ) أورد حديثاً في صفة الدعاء ، جاء فيه ذكر ابن سبأ ، وقال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ، وينصب في الدعاء » فقال
--> ( 1 ) . رجال الكشي : 98 - 101 .